الشيخ سالم الصفار البغدادي

280

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

فلا تعجب عندما يخبرك التاريخ عن مواقف علي عليه السّلام في حروبه مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودفاعه في تثبيت الرسالة في أشد الحالات ، وفرار كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان في أحد وحنين وتذكير عمر بن الخطاب بطلب الأمان من رأس الشرك أبي سفيان وهكذا ، ولكن يأتي مرتزق ويقول : هناك شجعان وأبطال كثر دافعوا عن الإسلام ؟ ! وهكذا فإن عليا وصف أنه باب مدينة علم وحكمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن لا تعجب أن يأتي مرتزق ليوهن قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وباب مدينته عليه السّلام وبكل جرأة قائلا : هناك فلان وفلان . . . أو أن ينكر أو يحرف متواتر الأحاديث وحسانها كالغدير والمنزلة وحديث الدار وعلي مع القرآن والحق وهما معه . . . الخ . بل أن جلّ العلماء ينسبون أصول العلوم والمناهج إليه عليه السّلام مثل علماء النحو ، والفلسفة ، والعرفان ، والتصوف ، والقضاء ، وغيرها . . . ويفتخرون بذلك ! فكيف لا يكون علي عليه السّلام أسطورة تنشدها الأجيال والأمم ؟ ! ! ولكن الأعداء وبحسدهم وبغضهم صوّروها على أنها غلو ومبالغات من صنع شيعته ؟ ! هكذا غيبت وضيعت الحقائق عن الأمة حيث تركت قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أمره اللّه سبحانه ، من التنصيص على الإمام علي عليه السّلام وبيان منزلته . تركت كل ذلك إلى الاستماع من أعدائه ومبغضيه ؟ ! ! المطلب الأول علي ( ع ) والقرآن شروعا لم نجد ممن قيّم للقرآن حق تقييمه . . وكشف لنا حقائق أسرار إعجازه . . إلا تلميذ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونفسه ووارث علمه ، وباب مدينة علمه وحكمته ذلكم هو أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .